عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
157
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
32 - ومنهم أبو عمر عاصم بن عمر بن الخطّاب أمير المؤمنين « 1 » رضي اللّه تعالى عنهما : قال : أمّه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري . قلت : وقيل أمه جميلة بنت عاصم ، والأوّل أكثر . قال : ولد عاصم قبل موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسنتين وخاصمت أمّه فيه أباه عمر بن الخطاب إلى أبي بكر [ الصديق رضي اللّه عنهما ] « 2 » وهو ابن أربع سنين « 3 » . وقال البخاري : « ابن ثمان سنين » « 4 » . قلت : وذكر مالك رحمه اللّه تعالى خبره في موطّاه « 5 » ولم يذكر سنّه . قال : هو جدّ عمر بن عبد العزيز لأن أم عمر بن عبد العزيز أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب . قلت : عاصم هذا كان طويلا جسيما يقال : إنه كان في ذرعه ذراع ونحو شبر وكان شجاعا . قال : وكان رحمه اللّه تعالى خيّرا فاضلا . قلت : زاد غيره حافظا للسانه شاعرا مجيدا حسن الشّعر . روى أنّه كان بينه وبين رجل ذات يوم شيء فقام وهو يقول : [ الطويل ]
--> ( 1 ) ترجم لعاصم بن عمر بن الخطاب في : الاستيعاب ص : 575 رقم 1960 ، أسد الغابة ، تجريد أسماء الصحابة ، رياض النفوس 1 / 141 رقم 57 ، تهذيب التهذيب 5 / 46 ، تقريب التهذيب 1 / 457 رقم 3076 ، شذرات الذهب 1 / 77 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت . ( 3 ) الاستيعاب ص : 575 . ( 4 ) قد ذكر البخاري قال : قال لي أحمد بن سعيد ، عن الضحاك ، عن مخلد ، عن سفيان عن عاصم بن عبيد اللّه بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن جدّه أنّ جدّته خاصمت في جدّه وهو ابن ثماني سنين . الاستيعاب ص : 575 . ( 5 ) جاء في موطأ مالك عن يحيى بن سعيد ؛ أنه قال : سمعت القاسم بن محمد يقول : كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار ، فولدت له عاصم بن عمر ، ثم إنّه فارقها ، فجاء عمر قباء ، فوجد ابنه عاصما يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدّابّة ، فأدركته جدّة الغلام ، فنازعته إيّاه ، حتّى أتيا أبا بكر الصديق ، فقال عمر : ابني ، وقالت المرأة : ابني ، فقال أبو بكر : خلّ بينها وبينه ، قال : فما راجعه عمر الكلام . انظر نصّ الرواية عند مالك في موطئه من كتاب الوصية ، ( 6 ) باب ما جاء في المؤنث من الرجال ومن أحقّ بالولد حديث ( 5 ) ص : 669 مطبعة فضالة المغرب الطبعة الثالثة 1416 ه / 1996 م .